السيد محمد حسين فضل الله

85

من وحي القرآن

يا أُولِي الْأَلْبابِ [ البقرة : 197 ] . وهي خير لباس للإنسان الذي لا بد له أن يفاضل بين لباس الجسد ولباس العقل والروح والسلوك ، لأن لباس الجسد قد يتّصل بحمايته من الحرّ والبرد ، ولكن لباس القيمة الروحية يمثّل الحماية من كلّ ما يؤذي قضيّة المصير ، ومن كل ما يسيء إلى أصالة إنسانية الإنسان وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [ الأعراف : 26 ] . وتبرز التقوى في القرآن كأساس للكرامة وللقيمة عند اللَّه ، فالناس متساوون في الخلق مختلفون في الخصائص التي أرادها اللَّه وسيلة للتعارف من خلال تفاعل الخصائص وتبادل الخبرات من دون تفاضل ، ولكنّ التفاضل عند اللَّه هو في التقوى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [ الحجرات : 13 ] . * * * الحصاد الإلهي للتقوى وأمّا نتائج التقوى للمتقين وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [ هود : 115 ] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ ، مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [ الطلاق : 2 - 3 ] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [ الطلاق : 4 ] ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً [ الطلاق : 5 ] . وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [ النور : 52 ] . إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [ الدخان : 51 - 52 ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [ القمر : 54 - 55 ] ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [ الجاثية : 19 ] ، فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [ هود : 49 ] .